احتجاجات واسعة وظروف مزرية للممرضات في إيران

آخر تحديث : الأربعاء 9 مايو 2018 - 11:05 مساءً
احتجاجات واسعة وظروف مزرية للممرضات في إيران
باريس:

صدر مؤخرا تقرير عن أوضاع قطاع التمريض في إيران وأوضاعه المتردية، كما رصد التقرير الاحتجاجات من قبل الممرضات بسبب ضعف رواتبهن وعدم تعيينهن، حيث يعملن بعقود مؤقتة.

ووفقاً لأحدث الأرقام التي تم جمعها حول عدد الاحتجاجات التي تشهدها إيران، فإن ما متوسطه 20 احتجاجا يحدث في إيران كل يوم. واحدة من القطاعات المشاركة باستمرار في الاحتجاجات هي قطاع الممرضين/الممرضات. لأنه على الرغم من واجباتهم الشاقة التي تنطوي على الكثير من التعب والضغط والأذى، فإن غالبية الممرضين/الممرضات في إيران ليس لديهم عمل رسمي. انهم يعملون على عقود مؤقتة. يتم منحهم راتباً ضئيلاً، وحتى ذلك الراتب الضئيل لا يتم دفعه بانتظام.

آخر حالة من الاحتجاجات للممرضين، كان احتجاج الممرضين في مدينة بوشهر في 24 أغسطس 2017 ، حيث احتجوا على عدم دفع ثمانية أشهر من رواتبهم الماضية. كما نظمت الممرضات في سمنان احتجاجات في 16 و 17 يوليو 2017 ، أمام مكتب المحافظ في هذه المدينة للمطالبة بدفع رواتبهن المتأخرة لمدة 11 شهرا. كما نظم ممرضون وممرضات وموظفو أحد المستشفيات في ياسوج احتجاجًا في 30 مايو 2017 ، مطالبين بدل ستة أشهر من عملهم الاضافي. نظمت احتجاجات مماثلة في جميع أنحاء البلاد على مدار العام.

اضطر نائب رئيس منظمة التمريض إلى الاعتراف بأنه في الوقت الذي يضطر فيه الممرضون/الممرضات للعمل لساعات إضافية، الا أنه لم تدفع أجور ساعات العمل الإضافية الخاصة بهم ما بين ستة إلى عشرة أشهر.

ويحصل عدم دفع رواتب الممرضين/الممرضات في الوقت الذي اعترف فيه مسؤولو النظام أنه خلال الـ عام ونصف العام الماضي، توفي 16 ممرضا على الأقل بين 25 و 45 سنة في مكان عملهم بسبب الضغط الناجم عن العمل في نوبات مختلفة، جراء الاصابة بجلطة قلبية ومشاكل مميتة أخرى.

وقبل خمسة أشهر، أفاد المسؤول نفسه عددالممرضين الذين لقوا حتفهم في العمل 10 أشخاص. هذا يعني أنه في خمسة أشهر فقط، توفي ستة ممرضين وممرضات في مكان العمل بسبب الضغط في العمل. تجدر الإشارة إلى أن الأرقام الرسمية التي أعلنها المسؤولون الإيرانيون يجب أن تعتبر الحد الأدنى.

اعترف أحد نواب رئيس منظمة التمريض، بأن هناك نقصا في عدد الممرضين/ الممرضات في المستشفيات. وقال: «في إيران، كل 15 مريضًا لديهم ممرض/ممرضةواحد/واحدة ، في حين حسب المعايير الدولية يجب تخصيص ممرض واحدلمريض أو أربعة مرضى كحد أقصى».

وفقا لبعض التقارير ، هناك ما لا يقل عن 11000 ممرض عاطل عن العمل في إيران. وقد اعترف رئيس منظمة التمريض بأن زهاء 000 40 من الممرضين العاطلين عن العمل سجلوا في موقع المنظمة على شبكة الإنترنت غير مستعدين لمواصلة عملهم بسبب انعدام الأمن الوظيفي. وأشار المسؤول إلى وجود غياب متزايد لدعم الحكومة للممرضين، ويتعين عليهم تحمل ضغط هائل في العمل بينما يتلقون رواتب ضئيلة.

كما أشار نائب رئيس منظمة التمريض إلى وجود فجوة كبيرة في رواتب الممرضين والأطباء. «الفرق بين رواتب الممرض والطبيب في 99 في المائة من البلدان، هو ثلاثة أضعاف على الأكثر. لكن في إيران، الفرق أكثر منمئات الأضعاف. لقد كان لدينا حتى رواتب تزيد 500 مرة عن رواتب الممرضين».

في الوقت نفسه، عدد الخريجين من التمريض ليس قليلا، ولكن هناك الكثير ممن لا يحصلون على تراخيص عمل بعد التخرج. وهذا هو سبب قرار العديد من الممرضين الهجرة رغم النقص المتفشي في عدد الممرضين/الممرضات في البلاد.

ومع ذلك، فإننا نرى أنه بدلاً من التعويض عن النقص في عدد الممرضين/الممرضات في المستشفيات، والتوظيف الرسمي لهم، والقضاء على الفجوة الواسعة بين رواتب الأطباء ومرتبات الممرضين/ الممرضات، ودفع الاستحقاقات للوظائف الضارة، وإصدار ترخيص لتوظيف الممرضين المتعلمين، عرضت وزارة الصحة خطة تسمح للمستشفيات التي لديها مرافق كافية بتدريب الممرضين. تم الإعلان لأول مرة عن خطة وزارة الصحة لتدريب الممرضين في المستشفيات قبل عامين. في 13 مايو 2017 ، جددت الوزارة التوجيه بشأن هذه الخطة. ويقول نشطاء مجتمع التمريض ان وزارة الصحة وبدلاً من حسمالقوى العاملة التي لم يتم توظيفها بعد في هذه المجموعة،لغرض اكمال النقص في كوادر الممرضين في المستشفيات، تسعى إلى توظيف الخريجين غير المدربين كقوى عاملة رخيصة، ويقولون إن آلاف الممرضين/ الممرضات يعملون على عقود غير رسمية على الرغم من تملكهم سنوات الخبرة في هذا المجال، وأن خطة وزارة الصحة ستعرض أمنهم الوظيفي للخطر.

بالإضافة إلى ذلك، يعتقد بعض الخبراء أن الخطة سوف تعيد مهنة التمريض 50 عاما إلى الوراء.

نظمت جمعية التمريض الإيرانية احتجاجات على مستوى البلاد في 6 أغسطس 2017 ، ضد خطة وزارة الصحة. ودعا المتظاهرون في طهران وشيراز وأصفهان والأهواز وبجنورد وهرمزغان إلى إنهاء الخطة التي تسعى لتدريب الممرضات في المستشفيات في خرقلجميع المعايير الأكاديمية. قالوا إنهم سيواصلون احتجاجاتهم حتى يصلوا إلى مطالبهم.

وعلى هامش ظروف الممرضات، ينبغي التنويه إلى توظيف مساعدي الممرضات. وفي الوقت الحاضر، لم يتم تجنيد حوالي 10 آلاف من مساعدي الممرضين المدربين ولا تزال وزارة الصحة امتنعت عن توظيفهم رغم انفاق تكاليف لادخالهم دورات تدريبية مهنية.

بالنظر إلى أن الأمم المتحدة ولجنة وضع المرأة في جدول أعمالهما في عام 2017 يركزان على حالة العمالة والقضاء على التمييز ضد المرأة في سوق العمل، والمساواة في الحقوق، وإغلاق فجوة المشاركة في سوق العمل وتوفير فرص العمل اللائق للنساء، فإن الوضع المأساويللنساء الممرضات في إيران أمر مثير للقلق ويستحق الكثير من الاهتمام والتضامن من قبل المجتمع الدولي.

رابط مختصر
2018-05-09 2018-05-09
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العربي الأفريقي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

حاتم عبدالقادر