“طمعنجي” و”فلسنجي”

آخر تحديث : السبت 5 يناير 2019 - 9:25 مساءً
بقلم: صيدلي/ علي عبد الرحمن
بقلم: صيدلي/ علي عبد الرحمن

قيل فى المثل الشعبى ” طمعنجى بنى له بيت ، فلسنجى سكن له فيه ” و معنى المثل أن الطماع بنى منزلاً رغبة فى المال الوفير و قد يكون قد رفض أن يسكن فيه إلا صاحب مال وفير أيضاً فرزقه الله تعالى بساكن مفلس.

و كم من المرات خاطبنا أنفسنا قائلين ” الطمع قل ما جمع ” ندماً على شيء خسرناه نتيجة الطمع فى الزيادة و عدم القناعة.

و يحكى أن ثلاثة رجال عثروا على كنز و اتفقوا على تقسيمه بالتساوي فيما بينهم ، وقبل أن يقوموا بالتقسيم أحسوا بالجوع ، فأرسلوا أحدهم إلى المدينة ليحضر لهم طعاماً و تواصوا بالكتمان حتى لا يطمع فى الكنز غيرهم، وفى أثناء ذهاب الرجل لإحضار الطعام حدثته نفسه بالتخلص من صاحبيه ، لكى ينفرد بالكنز وحده ، فاشترى سماً و وضعه فى الطعام ، و فى الوقت نفسه ، اتفق صاحباه على قتله عند عودته ، ليقتسما الكنز فيما بينهما فقط ، و لما عاد الرجل قتله صاحباه ، ثم جلسا يأكلان الطعام فماتا من اثر السم ، فهم جميعاً لم يحمدوا الله و لم يقنعوا برزقهم و طمع كل واحد فيما عند الآخر.

و الإنسان القنوع يحبه الناس و يكرمونه ، على عكس الإنسان الطماع الذى يظل طوال الوقت حاسداً حاقداً على ما فى أيدى الناس.

قال الشافعي :

إذا ما كُنْـتَ ذا قَلبٍ قَنُــــوعٍ ** فَأَنْتَ و مـالِــكُ الـدنيـا سَـوَاءُ

ومَنْ نَزَلَتْ بِـسَاحَتِه المَنَـايَــــا ** فلا أرضٌ تَقِـيه ولا سَـمَـــــاءُ

وأرضُ اللَّـهِ واسعـةٌ ولكــــنْ ** إذا نَزَلَ القَضـا ضَاقَ الفَضَــــاءُ

رابط مختصر
2019-01-05 2019-01-05
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة العربي الأفريقي الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

حاتم عبدالقادر